تمني كثير من الشركات المحلية والأجنبية النفس بأن تظفر بنصيب من كعكة المشاريع التي تنوي دولة قطر تنفيذها خلال الـ11 سنة المتبقية على احتضان البلاد لمونديال 2022 في كرة القدم لتخفف ولو يسيرا من أعباء الكساد الذي ضرب، ولا يزال، القطاع العقاري في أعقاب استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وفي هذا الصدد أكد وزير البلدية والتخطيط العمراني القطري الشيخ عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني أمس أن المشاريع التي ستنجزها قطر ستفتح في وجه القطاع الخاص المحلي والخليجي على حد سواء.

وقال في تصريحات صحفية على هامش افتتاحه للدورة السادسة من المعرض الدولي للعقار والاستثمار المقام بالدوحة من 22 إلى 25 مارس/آذار إن اعتمادات الوزارة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية لوحدها ستربو على عشرة مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

من جهته أشار وزير الاقتصاد والمالية القطري يوسف حسين كمال قبل أيام إلى أن حجم إنفاق الدولة على المشاريع التنموية خلال السنوات العشر المقبلة سيكون في حدود 160 إلى 170 مليار دولار، أي بمعدل 11 مليار دولار كل سنة حتى انطلاق فعاليات المونديال.

فرص استثمارية
في غضون ذلك قال رئيس مجلس إدارة شركة عبر القارات لتنظيم المعارض والمؤتمرات متعب الصعاق إن مشاركة كبريات الشركات العقارية، لا القطرية فحسب، بل الخليجية والأجنبية، يعكس ثقة هذه الشركات بقوة ومتانة الاقتصاد القطري من جهة، ورغبتها في اغتنام الفرص الاستثمارية التي ستطرح في ظل إطلاق مشاريع ضخمة تتعلق باستحقاق تنظيم قطر لمونديال 2022، من جهة ثانية.


وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن هذا المعرض هو الأول الذي يقام بعد فوز قطر باحتضان المونديال، مما يفسر -في رأيه- المشاركة المميزة لأكثر من مائة شركة تقدر قيمة مشاريعها بعشرات المليارات من الدولارات.


تأثيرات محدودة
ولم يخف الصعاق تأثر معرض هذا العام بالاضطرابات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية.

وبالرغم من ذلك توقع أن يفوق حجم الصفقات التي ستبرم خلال هذه السنة 250 مليون دولار، وهي أرقام تبقى -من وجهة نظره- أفضل من تلك المسجلة خلال السنتين الماضيتين بسبب ظروف الأزمة المالية العالمية.

المعرض هو الأول الذي يقام بعد فوز قطر باحتضان المونديال (الجزيرة نت)


من جهته اعتبر رئيس مجلس إدارة "مجموعة القرقاوي وأبو الحسن" للتطوير العقاري إسماعيل عبد الله القرقاوي المعرض مناسبة للاطلاع على الفرص التي تتيحها السوق العقارية المحلية.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن مجموعته تحدوها رغبة في أن تقيم شراكات مع شركاء محليين لاقتحام سوق السياحة القطرية، مستطردا "نحن الإماراتيين سعدنا بفوز قطر باحتضان المونديال، كما أن لنا قناعة بأن الحكومات الخليجية تعمل ما في وسعها لتحسين ظروف السكان من خلال إطلاقها لمشاريع ستنعش بكل تأكيد السوق العقارية والتجارية".

شراكات
بدوره أعلن رئيس مبيعات شركة مرابحات الكويتية أحمد الدالي عن عزم الشركة فتح فرع لها بقطر في الفترة القليلة المقبلة، وقال في تصريح للجزيرة نت إن احتضان قطر للمونديال سيطرح زخما من المشاريع، التي ستكون لها آثار إيجابية على الشركات العقارية، مضيفا أن هناك تفكيرا لدى الشركة لبحث إمكانية عقد شراكات مع الفاعلين القطريين.


وقال منظم سلسلة معارض عماريا مصر محمد منير "نتطلع لإقامة شراكات قوية لأنه ليس من السهل الحصول على نصيب من هذه المشاريع", مشيرا إلى أن غرض الشركات المصرية الـ14 المشاركة في المعرض أن تبلغ رسالة واحدة مفادها أن السوق المصرية بخير الآن، وأن مصر ما بعد ثورة 25 يناير ستصبح أفضل.