«بي بي سي» شاشة للغش والتضليل.. أخبار مفبركة




«بي بي سي» فضاء للغش.. أخبار مصنّعة بمواصفات الكذب والخديعة



يتدرج المشهد من جديد طائعاً تحت الزيف الكبير والمخالَفَة للحقيقة من جديد أيضاً!!..لا بل يتدرّج المشهد باختلاف الأداة البصرية والفنية تائهاً بين الصورة المرافقة للمادة الإعلامية و صوت شاهد عيان جديد ثابت لم يتغير ربما, هو من يبثّ لتلك القنوات مادة إعلامية دسمة من الشارع، بدءاً من الوقت وانتهاء بالوقت أيضاً ولا أهمية لصدق اللحظة أو صدق ما يجري!!..


يمكن لك أن تتخيل.. أنه فيديو مسجل لمتحدّث على قناة الـ بي بي سي!! .. قالوا إنه على السكاي بي .. لكن الصورة المرتجة والشخصية المصابة بالرجفة أثناء الحديث أمام الكاميرا على ما يبدو جعلتك قادراً على التخيل بسهولة!! لم تكن تبدو الشاشة وأن أحدا يتواصل معهم الآن على الهواء مباشرة.. كل صور الـ بي بي سي تكون واضحة وغير مهتزة إلا مساء أمس الأول في صورة فداء السيد الناطق الرسمي باسم صفحة الثورة السورية على الانترنت.. على الانترنت!!! وهل أعظم من هذا وأهم ، وهل أعظم من هذا افتراض لثورة يا أيها الفداء لأن تكون سيداً فداء لكل أسيادك!!!.. ويستهجن فداء السيد بصورته المرتجة على قناة الـ بي بي سي ؛ كلام عضو مجلس الشعب عن أن للحريات حدوداً.. طبعا يا أيها الفداء حتى في أعظم دول العالم هناك حدود للحريات .. ألا تعرف أن هناك ما يميز الحرية عن «الفلتان في الشوارع»..


تلك المشاهد التي لا تزال لصيقة ببعض القنوات تطابق الشائع حرفياً وتنسى أن الشائع هو ابتكار بشري من أجل الاختلاف لا أكثر!!.. في لعبة الفضائيات لا يزال هناك طرفان يشكلان محور استبدال الحقائق.. طرفان ملتصقان كل واحد منهما بالآخر التصاقاً يشكل التواطؤ وصناعة الخدعة والبحث عن خديعة جديدة.. الشاشة المتلفزة لقناة فضائية مغرضة لها أن تكون طرفاً, وشاهد عيان يمكن أن يكون الطرف الآخر وهكذا لنزداد يقيناً يوماً بعد يوم أن ثمة اتفاقاً بنيوياً بين المشاهد المخالفة للحقيقة و المشاهد المعمول بها من أجل مخالفة الحقيقة.. هذا الاتفاق بين مشهدين من الخديعة هو التدمير الدقيق الذي لا يهتم بالهدم اهتماماً مباشراً, ويتجنب البناء الصادق لئلا يتهدّم هو نهائياً عندما يتمّ كشفه وتعريته وفضحه..
قال فداء السيد - ولا أدري إن كان فداء قد تنبّه إلى تلاحق اسمه الأول والثاني، وأنه فعلاً هكذا تابع للوهم والافتراض.. قال فداء إنه شخصيا لا يمثل الثورة حرفياً، بل يمثل الحرية ومع ذلك أطلقوا على صفحتهم الثورة... !!.


وعلى ذمّة الراوي فداء وعلى ذمة قناة الـ بي بي سي, فإن شعب فداء وشعب أسياد فداء, هؤلاء الذين لا ينتمون إلى المواطنين السوريين لا من قريب ولا من بعيد, هم هؤلاء الفدائيون ( ولا تستغربوا إن كان كل منهم قد تنافس على اسم فداء) قد طالبوا فداء الأكبر بأن يوم الجمعة لم يعد يكفي ويريدون أكثر من يوم في الأسبوع ليخرجوا إلى الشوارع.. إنها العطالة والبطالة إذاً!!.. لا, بل إنهم يريدون كل أيام الأسبوع.. هكذا أخبر فداء قناة الـ بي بي سي عبر فيديو مشوّش وصورة مهتزة أمس الأول!!.. ويتابع فداء أنه بعد أكثر من 48 سنة, يرى فداء شعبه قد نضج!!.. إذاً ما هذا الـ « فداء» الناضج الذي على ما يبدو أن عمره قارب الـ 48 ومنذ ولادته يعي أمور البلد وأمور الشعب ويميز نضجه من عدمه !!..


نعود إلى الناطق باسم صفحة «الثورة السورية» على الانترنت!!,.. أرأيتم كم هو افتراض الوهم ووهم الافتراض : ثورة على الانترنت!!, وربطة عنق تزين رقبته كي تليق به كناطق أولاً وكمتحدث على شاشة مثل شاشة الـ بي بي سي!!.. ورغم ذلك خذلته الصورة المهتزة للقناة ولم يبد أنيقاً بما يكفي كي يمثّل حتى نفسه!!



فداء السيد أراد أن يكون سبّاقا في إخبار الـ بي بي سي , بخبر خاص جداً وحصري جداً لم يصل إلا إلى صفحتهم!!, ومفاد الخبر الحصري والخاص جداً، أن هناك شاهد عيان قد رأى اجتماعا مغلقا بين مسؤول سوري ومسؤول اسرائيلي, وهذا المصدر, رغم سريته ومنحه أخباراً حصرية لجهة واحدة, لم يحدّد لفداء السيد إلا اسم المسؤول السوري وتحفّظ في المقابل على اسم المسؤول الاسرائيلي!!!.. وليقول له في آخر الحديث مذيع الـ بي بي سي : يا فداء إن ما تكلّمت به في ختام حديثك هو على مسؤوليتك يا فداء.. طبعاً ألم يندرج ضمن حديث فداء ذكر مسؤول اسرائيلي!!.. فكيف ستتحمّل الـ بي بي سي مسؤولية مثل ذلك!!.. مع أنها قناة أثبتت في الفترة الماضية ثقة عمياء بكل حرف وكل كلمة ينطق بها شاهد العيان..

العرض على قناة الـ بي بي سي كان تصويراً مشوشا ومزدحما بمعان مركبة ومفبركة ليشكل وبشكل مكشوف ومفضوح فضاءً ادعائياً بامتياز!.. من صورة مرتجة إلى متحدّث اتصلت به قناة مثل قناة الـ بي بي سي, ومن صوت متأرجح وخائف لهذا المتحدث ستستنتج ببساطة خمول اللعبة القذرة وطريقها إلى النهاية.. وحتى وإن كان لتلك المشاهد ثمة متلق فحتماً سيمكث داخل الخيال ويبقى سجين خيبة وإحباط لمصلحة عملاء من خلف ظهره يعملون لدماره!!..



ويتنقّل... من شاشة إلى شاشة!!

في نفس فترة التغطية المسائية لتلك القناة يتصل شاهد عيان أحمد محمد من بانياس, عفواً لم يقل المذيع من بانياس, بل قال المذيع كان معنا أحمد محمد في بانياس( للعلم أخبرتني دارين أن أحمد محمد كان يجول بشهادته العينية بين قنوات التلفزة فهي لم تسمعه على الـ بي بي سي مثلي، بل سمعته على الـ « العربية»).. والصور التي كانت تعرضها القناة لم تكن أبداً من بانياس كما أرادها أحمد محمد بل كانت مشاهد قديمة لأحداث من درعا حفظناها جميعنا.. وبخطأ كبير من هذه القناة تمرر مشهداً للسيد الرئيس بشار الأسد محيياً شعبه بعد الخطاب في التاسع والعشرين من آذار الماضي.. ثم تفصل المشاهد ليضعوا صورة ثابتة لخريطة سورية, ويبقى أحمد محمد يتكلم... ويتنقّل...




وفي نفس الفترة أيضاً شاهد تحفّظ على اسمه قال إنه يتكلم الآن من المعضمية, هذا كان ما يقارب الساعة الحادية عشرة ليلاً بالتوقيت المحلي, وليطلب النجدة من القناة المذكورة تعالوا لتروا المظاهرات والناس في الشوارع وذكر اسم مقهى في المعضمية.. طبعا كثيرون مثلي أجروا اتصالاً هاتفيا مع أحد من معارفهم وعرفوا أن لا شيء كان يحدث في ذلك الوقت في المعضمية!!.. وطبعاً لا وجود لصور من المعضمية امتلكها شاهد العيان الثاني هذا!!..