سالم بن عبد الله بن عمر
سالم بن عبد الله ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
الإمام الزاهد الحافظ مفتي المدينة أبو عمر وأبو عبد الله القرشي العدوي المدني وأمه أم ولد مولده في خلافة عثمان أخبرنا أحمد بن هبة الله سنة اثنتين وتسعين وست مئة أنبأنا أبو روح الهروي أنبأنا تميم الجرجاني أنبأنا أبو سعد الأديب أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا حوثرة بن أشرس حدثنا عقبة بن أبي الصهباء وسألت يحيى بن معين عنه فوثقه عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الصبح ثم استقبل مطلع الشمس فقال ألا إن الفتن من ها هنا ثلاث مرات ومن ثم يطلع قرن الشيطان إسناده حسن عال ولا يقع لنا حديث سالم أعلى من هذا حدث عن أبيه فجود وأكثر وعن عائشة وذلك في سنن النسائي وأبي هريرة وذلك في البخاري ومسلم وعن زيد بن الخطاب العدوي وأبي لبابة ابن عبد المنذر وذلك مرسل وعن رافع بن خديج وسفينة وأبي رافع مولى النبي وسعيد بن المسيب وامرأة أبيه صفية وعنه ابنه أبو بكر وسالم بن أبي الجعد وعمرو بن دينار وعمرو بن دينار القهرمان ومحمد بن واسع ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي وأبو بكر بن حزم والزهري ومحمد بن أبي حرملة وكثير بن زيد وفضيل بن غزوان وحنظلة بن أبي سفيان وصالح بن كيسان وصالح بن محمد بن زائدة أبو واقد وعاصم بن عبد الله وعبد العزيز بن أبي رواد وعبيد الله بن عمر وعكرمة بن عمار وابن أخيه عمر بن حمزة وابن ابن أخيه عمر بن محمد بن زيد وابن ابن أخيه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله وابن أخيه القاسم بن عبيد الله وخلق سواهم روى علي بن زيد عن ابن المسيب قال قال لي ابن عمر أتدري لم سميت ابني سالما قلت لا قال باسم سالم مولى أبي حذيفة يعني أحد السابقين يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال كان عبد الله بن عمر أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به روى سلمة الأبرش عن ابن إسحاق قال رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصوف وكان علج الخلق يعالج بيديه ويعمل قال يحيى بن بكير قدم جماعة من المصريين المدينة فأتوا باب سالم ابن عبد الله فسمعوا رغاء بعير فبينا وهم كذلك خرج عليهم رجل شديد الأدمة متزر بكساء صوف إلى ثن***ه فقالوا له مولاك داخل قال من تريدون قالوا سالم قال فلما كلمهم جاء شيء غير المنظر قال من أدرتم قالوا سالم قال ها أناذا فما جاء بكم قالوا أردنا أن نسائلك قال سلوا عما شئتم وجلس ويده ملطخة بالدم والقيح الذي أصابه من البعير فسألوه قال أشهب عن مالك قال لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه كان يلبس الثوب بدرهمين ويشتري الشمال ليحملها قال فقال سليمان بن عبد الملك لسالم ورآه حسن السحنة أي شيء تأكل قال الخبز والزيت وإذا وجدت اللحم أكلته فقال له عمر أو تشتهيه قال إذا لم أشتهه تركته حتى اشتهيته وروى أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران قال دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته فما وجدته يسوى مئة درهم ثم دخلت مرة أخرى فما وجدت ما يسوى ثمن طيلسان ودخلت على سالم من بعده فوجدته على مثل حال أبيه روى زيد بن محمد بن زيد عن نافع قال كان ابن عمر يقبل سالما ويقول شيخ يقبل شيخا ابن سعد عن محمد بن حرب المكي سمع خالد بن أبي بكر يقول بلغني أن ابن عمر كان يلام في حب سالم فكان يقول
يلومونني في سالم وألومهم * وجلدة بين العين والأنف سالم
قال ابن أبي الزناد كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد حتى نشأ فيهم الغر السادة علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا فرغب الناس حينئذ في السراري
قال ابن المبارك كان فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم سبعة ابن المسيب وسليمان بن يسار وسالم والقاسم وعروة وعبيد الله بن عبد الله وخارجة بن زيد وكانوا إذا جاءتهم مسأله دخلوا فيها جميعا فنظروا فيها ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم فينظرون فيها فيصدرون ابن وهب حدثنا مالك عن يزيد بن رومان عن سالم بن عبد الله أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه واشترى شملة فانتهى بها إلى المسجد فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز فحبسها عنده ساعة ثم قال ألا تبعث من يحملها لك فقال بل أنا أحملها وحدثني مالك قال كان ابن عمر يخرج إلى السوق فيشتري وكان سالم دهره يشتري في الأسواق وكان من أفضل أهل زمانه وروى أبو سعيد الحارثي عن العتبي عن أبيه قال دخل سالم على سليمان بن عبد الملك وعلى سالم ثياب غلضة رثة فلم يزل سليمان يرحب به ويرفعه حتى أقعده معه على سريره وعمر بن عبد العزيز في المجلس فقال له رجل من أخريات الناس ما استطاع خالك أن يلبس ثياب فاخرة احسن من هذه يدخل فيها على أمير المؤمنين قال وعلى المتكلم ثياب سرية لها قيمة فقال له عمر ما رأيت هذه الثياب التي على خالي وضعته في مكانك ولا رأيت ثيابك هذه رفعتك إلى مكان خالي ذاك
قال أحمد بن عبد الله العجلي سالم بن عبد الله تابعي ثقة وقال أحمد وابن راهويه أصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه وروى عباس عن يحيى بن نعيم حدثني سالم والقاسم حديثهما قريب من السواء وسعيد بن المسيب أيضا قريب منهما وإبراهيم أعجب إلي مرسلات منهم قال عباس قلت ليحيى فسالم أعلم بابن عمر أو نافع قال يقولون إن نافعا لم يحدث حتى مات سالم وقال البخاري لم يسمع سالم من عائشة وقال النسائي في حديث الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا فيما سقت السماء العشر الحديث ورواه نافع عن ابن عمر قوله قال واختلف سالم ونافع على ابن عمر في ثلاثة أحاديث هذا أحدها والثاني من باع عبدا له مال فقال سالم عن أبيه مرفوعا وقال نافع عن ابن عمر قوله