صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 5 إلى 8 من 8

الموضوع: الملف النووي الايراني


  1. #5
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 258
    Array

    ضربة نووية إسرائيلية لإيران !


    القدس العربي - عبد الباري عطوان : عندما تكشف صحيفة بريطانية بوزن الصنداي تايمز عن خطة اسرائيلية لضرب المفاعلات الايرانية باسلحة نووية تكتيكية، فإن علينا ان ننظر الي هذا الامر بجدية، لان هذه الصحيفة بالذات لا تفرد صدر صفحتها الاولي لخبر كهذا دون وجود أجندة خفية للذين ارادوا تسريبه عبرها، والمقصود هنا جهات اسرائيلية استخبارية .

    فالصحيفة تخصصت بنشر قصص اخبارية مماثلة، جاءت بمثابة تحريض علي الحرب ضد العراق، عندما قالت قبل الحرب الاولي عام 1991 ان الرئيس العراقي صدام حسين علي بعد بضعة اشهر من انتاج اسلحة نووية، وفي المرة الثانية عندما اكدت قبل حرب اذار (مارس) عام 2003 ان العراق يملك اسلحة دمار شامل، وان المفاعل النووي العراقي يعمل بشكل متسارع لانتاج رؤوس نووية. وتبين في الحالين ان هذه التسريبات المتعمدة، من قبل جهات غربية واسرائيلية، لم تكن دقيقة على الاطلاق .

    ومن هنا يمكن النظر الي التسريبات الاخيرة حول الخطة الاسرائيلية هذه من زاويتين اساسيتين :

    الاولى : ان يكون الهدف منها هو بث الذعر في نفوس الايرانيين، ودفعهم الي التفكير في عواقب الاستمرار في عمليات تخصيب اليورانيوم، وبما يؤدي في النهاية الي التخلي عنها .

    الثانية : تهيئة الاجواء الدولية لاستخدام اسلحة نووية ضد ايران، وايكال هذه المهمة للدولة العبرية، كرد علي تصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد التي هدد فيها بازالة اسرائيل عن الخريطة .

    الاحتمال الثاني ربما يكون الاكثر ترجيحا، لان الولايات المتحدة الغارقة حتي اذنيها في المستنقع العراقي قد لا تكون في وضع يؤهلها دستوريا ولوجستيا لشن حرب جديدة، ولهذا قد تدفع ادارتها باسرائيل للقيام بهذه المهمة ثم تهرع لمساعدتها في مرحلة لاحقة، اي تتدخل للدفاع عنها او حمايتها .

    الرئيس الامريكي جورج بوش يتصرف حاليا مثل النمر الجريح، فقد اقترب من الاعتراف بالهزيمة الكاملة في العراق في خطابه الاخير، وهو يستعد حاليا لاطلاق آخر طلقة في جعبته، اي تغيير جنرالاته، وارسال حوالي ثلاثين الف جندي اضافي الي العراق في محاولة اخيرة لتأمين بغداد، وبما يؤدي الي توفير الغطاء لاحقا لبدء عمليات الانسحاب الامريكية مع نهاية هذا العام تمهيدا للالتفات الي الملف النووي الايراني .

    ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي قال قبل عام انه لن يكون بمثابة المفاجأة بالنسبة اليه اذا اقدمت اسرائيل علي قصف المفاعلات النووية الايرانية تماما مثلما فعلت بنظيراتها العراقية عام 1981. اما الرئيس بوش فقد صرح علنا بانه سيكون رئيسا فاشلا وعاجزا عن القيام بواجباته كرئيس لدولة عظمي اذا غادر منصبه قبل انهاء التهديد الايراني النووي .

    وهذه المواقف الواضحة تشير الي ان الادارة الامريكية قد ترحب باي عدوان اسرائيلي علي ايران، الامر الذي يفسر تلكؤها باتخاذ اي خطوات لوقف اطلاق النار اثناء الهجوم الاسرائيلي علي لبنان، وامتناعها عن ادانة المجازر الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، واخرها مجزرة بيت حانون .

    فما تسرب من انباء يشير الي ان الادارة الامريكية بدأت الاستعداد لحرب ضد ايران منذ فترة طويلة، واتخذت خطوات عملية في هذا الخصوص، ابرزها زيادة مخزونها النفطي بشكل هائل وبما يكفي لاكثر من عشرين شهرا اضافية، وهذا ما يفسر ارتفاع اسعار النفط لاكثر من سبعين دولارا للبرميل ثم تراجعها الي خمسة وخمسين دولارا وارسال المزيد من الاساطيل والغواصات النووية وحاملات الطائرات الي منطقة الخليج، واجراء مناورات عسكرية بحرية بمشاركة الدول المضيفة .

    ويبدو ان التطورات الحاصلة حاليا في المنطقة تصب في خدمة هذه الاهداف الامريكية، ونحن نشير هنا الي حالة الاستقطاب الطائفي المتصاعدة الي حد الجنون التي بدأت بالحرب الاهلية الطائفية في العراق، ووصلت قمتها باعدام الرئيس العراقي صدام حسين يوم عيد الاضحي، وتوجيه اهانات استفزازية له قبل لحظات من صعوده الي حبل المشنقة، والتمثيل بجثته، وترحيب ايران بهذا الاعدام بطريقة تنطوي علي الكثير من التشفي .

    ايران وحلفاؤها في العراق قدموا خدمة كبيرة للمخطط الامريكي الذي يريد تقسيم العرب والمسلمين علي اسس طائفية، وتأسيس حلف بغداد جديد من الدول السنية المعتدلة لتوفير غطاء للحرب المقبلة .

    صمت ايران علي حكام العراق الذين خرجوا من رحم الاحتلال، وشرعوا مخططاته، والممارسات البشعة التي مارسوها في العراق بما في ذلك التطهير العرقي وتشكيل فرق الموت ساهم في عزلتها في العالم الاسلامي، مثلما ساهم في التقليل من حجم الانتصار الكبير والتاريخي الذي حققه حزب الله ضد اسرائيل. فمن المؤسف ان شعبية الحزب ورئيسه السيد حسن نصر الله تراجعت ولو جزئيا وبسرعة، بسبب الموقف الملتبس وغير الواضح مع حكام العراق الجديد وممارساتهم الطائفية البغيضة.

    هناك من يجادل بان ايران اذكي من ان تدفع الامور الي المواجهة مع الولايات المتحدة، فهي دولة مؤسسات، وصاحب القرار في ايران لا يمكن ان يرتكب اخطاء نظيره العراقي، والمسألة مسألة مساومة واعلاء قيمة الثمن المنتظر من واشنطن والغرب، وهو دور ايراني اقليمي اكبر ، ومساعدات غربية . ويقول هؤلاء ان ايران حصلت من امريكا علي كل ما تريد دون ان تطلق طلقة واحدة ، عندما خلصتها، اي امريكا من اكبر عدوين لها، وهما نظاما طالبان في الشرق والبعث في الغرب .

    وربما تنطوي وجهة النظر هذه علي بعض الصحة، ولكن هناك شريطين اساسيين حتي تستقيم، وهو تخلي النظام الايراني عن طموحاته النووية اولا، او قبول امريكا بايران عضوا في النادي النووي، والشرطان مستحيلان حتي الآن، لان تخلي النظام الايراني عن طموحاته النووية قد يكون بداية انهياره، وقبول امريكا بايران قوة نووية يعني بداية النهاية لهيمنتها علي ثلثي احتياطات النفط في العالم المتمركزة في منطقة الخليج .

    دول الخليج العربية ستكون الخاسر الاكبر في حال اندلاع الحرب او التوصل الي صفقة سلمية امريكية مع ايران حول البرنامج النووي، فاندلاع الحرب يعني انتقاما ايرانيا بتفجير ابارها النفطية وضرب القواعد العسكرية الامريكية فيها، وحدوث تسرب نووي في منطقة الخليج اثر ضرب المفاعلات الايرانية باسلحة تقليدية او غير تقليدية لان هذه المفاعلات، وبعضها تطل علي الخليج. اما التوصل الي صفقة امريكية ـ ايرانية، فيعني دخول هذه الدول لبيت الطاعة الايراني، ودفع الجزية لحاكم طهران .

    نأمل ان لا تتطور الامور في هذا الاتجاه، وان يتم التوصل الي حل يجنب المنطقة العربية مواجهة جديدة، ولكننا نعترف بان الامل شيء، والواقع علي الارض مختلف تماما. فالحروب في الغرب ضد دول الشرق، والعربية والاسلامية منها بشكل خاص، تبدأ من خلال التسريبات والحشد الاعلامي. وما نشرته الصنداي تايمز ربما يكون البداية في هذا الخصوص.
رد مع اقتباس رد مع اقتباس  


  • #6
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 258
    Array

    محافظو أمريكا هل يواجهون ملالي إيران عسكريًا ؟!

    مفكرة الإسلام - عصام زيدان : شكّل الملف النووي الإيراني حالة إزعاج للولايات المتحدة الأمريكية, وأضاف سخونة متزايدة على الوضع الملتهب من الأساس في منطقة الخليج العربي, التي لم يهدأ فيها أزيز الحرب منذ ثمانينيات القرن الماضي, الذي شهد الحرب الضروس بين إيران والعراق.

    فإيران من ناحيتها تتشبث ببرنامجها النووي وترفض التنازل عما وصفته بمنجزات علمية في هذا الملف, عامدة إلى إثارة الشكوك فيه من خلال السرية المفروضة على بعض أجنحته والغموض المكتنف لبعض الأسئلة الحائرة التي لا تجد إجابة مرضية من قبل المؤسسة الإيرانية السياسية, التي ما فتئت تذكر وتعلن سلمية البرنامج, وأنه لا مجال للريب فيه أو الشك .

    والولايات المتحدة هي الأخرى وضعت هذا الملف قرب أنفها ونصب عينيها, وترى فيه كسرًا مضاعفًا لوجودها في المنطقة الاستراتيجية بالغة الأهمية, التي جمعت فيها وما زالت مفارزها العسكرية وآلاتها الحربية, عساها فقط تخرج من المستنقع العراقي بأقل قدر من التكلفة, ومن ثم فهي لا ترى بديلاً آخر عن مواجهة هذا الطموح الذي ينخر في وجودها ومستقبلها في الخليج, خاصة وفي المنطقة العربية بوجه العموم .

    إزاء هذا الوضع المحتدم الذي يواجه فيه تيار المحافظين الجدد في البيت الأبيض, ملالي البيت الصفوي الإيراني تأتي التكهنات المتزايدة بإمكانية اندلاع نزاع مسلح جديد في المنطقة, حيث تصلبت المواقف ووصلت إلى حد التجمد على اعتبار اصطدام الطموحات الاستراتيجية ذات الصلة بالأمن القومي الحساس في كلا البلدين, فيما تشير تكهنات أخرى إلى قنوات خفية تدور بين رحاها تفاهمات للخروج من الوضع الملتبس قبل الوصول إلى قمة الهاوية ,. البعض يرى تقاطعا مهما في المصالح الأمريكية الإيرانية لطالما لعبت به الحكومات الإيرانية المتعاقبة قد يكون مانعا من أية صدامات قادمة وأن الملالي الإيرانيين يوازنون دوما بين التصعيد والليونة بحسب المصلحة في التعامل مع " الشيطان الأكبر " ! , البعض الآخر يرى أن الامبراطورية الأمريكية قد تكون مدفوعة للانتصار في هذا النزاع بعد هزيمتها المدوية من المقاومة العراقية ! .

    وقبل الحديث عن ملابسات وإمكانيات وقوع هذا النزاع من عدمه, أو بمعنى أدق قبل التعرض لما يمكن أن تقدم عليه الولايات المتحدة إزاء تعاملها مع إيران باعتبارها الطرف الفاعل في المعادلة, نتعرض في نقطة أولية لما يشكله الملف النووي لإيران من أهمية, وما الذي تريده إيران على وجه التحديد, ونتبعه بالمخاطر التي يمكن أن تسببها إيران النووية على الولايات المتحدة في المنطقة .

    إيران.. ماذا تريد ؟! :

    صرحت إيران في أكثر من مناسبة أنها تسعى لكي تصبح دولية إقليمية كبرى ذات نفوذ متحكم في المنطقة , وأنه ينبغي على "الآخر" الأمريكي أو غيره أن يتعامل مع إيران من هذا المنطلق .

    وهي في سبيل تحقيق طموحها هذا, ونظرًا للحالة المتردية للاقتصاد والتي لا تساعد على نموها طبيعيًا بين جيرانها لتأخذ مكانها الذي تتيحه لها إمكانياتها لجأت إلى عدة وسائل بديلة :

    أولاً : الملف النووي, وهو كخطوة أولية يمكن أن يحقق لها قدرًا من القوة الذاتية في مواجهة الآخر الإقليمي الذي يفتقد مثل هذه التكنولوجيا, ومن ثم يكون لإيران اليد الطولى في المنطقة كقوة كبرى وسط بحر من الأقزام, ثم بعد سنوات سيكون الحديث عن قوة عسكرية نووية يمكن أن تهدد ليس فقط الجوار الإقليمي, بل ما هو أبعد من ذلك.

    كما أن الحديث المتزايد والدراسات الأكاديمية التي تشير إلى نضوب النفط الإيراني خلال 25 عامًا, ستعطي انطباعًا إضافيًا عما يشكله هذا الملف من أهمية بالغة حتى في شقه السلمي في منظور صانع القرار الإيراني .

    ثانيًا : إقامة تحالف مناوئ للولايات المتحدة في المنطقة وخارجها, فهي قد مدت ذراعها تجاه سوريا واختطفتها رغبة ورهبة من أحضان العرب وأفشلت المحور الثلاثي العربي (مصر/ السعودية/ سوريا) الذي ظل حتى فترة قريبة ركيزة أي عمل عربي مشترك حتى وإن بدا في صورة مرتعشة قليلة الفاعلية, ولكنه كان يشعر بأن ثمة حياة في أوصال النظام العربي .

    وراحت سوريا تستقوي بهذا الظهير الفارسي في مواجهة الضغوطات والإملاءات الأمريكية, وأظهرت قدرًا من الممانعة ما كان لها أن تكون لولا الاستناد إلى هذا الركن .

    ثالثًا : إضافة إلى حالة الاختطاف الطوعي لسوريا, ثمة محاولات من قبل إيران لإقامة حفل اختطاف لدولتين عربيتين أخريين لوضع نواة دولة فارس ..

    ففي لبنان تعتمد بصور أساسية على رافعة حزب الله للسيطرة على مفاصل وأركان العملية السياسية بعد السيطرة على قرار الحرب, وليس بعد ذلك دولة طالما أن جماعة حزب الله تملك قرار الحرب وقرار السياسة, وهي المحاولة التي حتى الآن تجد ممانعة داخلية قوية إلى حد ما من قبل تيارات استشرفت المستقبل الذي تريد أن تصنعه إيران بالأداة المتحركة (حزب الله).

    والحديث عن العراق أظهر وأوضح, فقد وضعت إيران قدمها في أركان البلد المترنح ونشبت أظافرها الممثلة في حزب الدعوة الشيعي وغيره من الميليشيات التي خطفت العراق من العرب والأمريكان لصالح حكم الملالي في إيران .

    هي إذن قوة طموحة إقليميًا, لديها مشروعها الثوري العقدي الذي تسعى لبسطه ونشره, وترتكز في ذلك على تقدم في المجال النووي من ناحية, وتمد ذراعها تختطف دول الجوار واحدة تلو الأخرى في مسعى لإمبراطورية تحقق المشروع وتحرسه من ناحية أخرى .

    ثلاثية الأمن القومي الأمريكي في مرمى النيران الإيرانية :

    هذا الوضع الإيراني شكّل خطرًا داهمًا على الثلاثية التي تشكّل مرتكزات الأمن القومي الأمريكي في المنطقة, وبات يهددها في الصميم, وهو ما يشكل خطًا أحمر لدى صانع القرار الأمريكي في البيت الأبيض.

    الخطر الأول : يتمثل في تهديد منطقة الخليج العربي وقلب التوازنات فيها, وهي المنطقة الأساس في تصدير النفط للولايات المتحدة, وأية قوى تهدد الحسابات والتوازنات في المنطقة تهدد بلا شك مصادر النفط, ومن ثم تلمس وترًا حساسًا للولايات المتحدة الأمريكية .

    الخطر الثاني : يتمثل في تآكل مصداقية الولايات المتحدة في المنطقة ولدى حلفائها التقليديين الذين وضعوا توقيعهم على اتفاق ضمني ببقائهم في مناصبهم مقابل تأمين المصالح الأمريكية في المنطقة, وهي بدورها تحفظ أمن تلك الأنظمة من أي اعتداء خارجي .

    ولاشك أن إيران النووية ستفكك هذا الاتفاق الضمني, وستسعى كل دولة حينها للبحث عن مصادر أخرى لتأمين نفسها من الخطر النووي المتصاعد, ومن غير المستبعد تمامًا أن تلجأ للحصول على أسلحة نووية رادعة, كما بدا من خطابات بعض العواصم العربية في الآونة الأخيرة .

    الخطر الثالث يتمثل في الحفاظ على أمن الربيبة "إسرائيل", وثمة شكوك واسعة أن يتقاطع المشروع الصفوي مع المشروع الفارسي, ما يقود إلى مواجهة ساخنة وشاملة, ولكن يكمن الخطر الحقيقي في ناحيتين :

    *الأولى : في إقدام بعض الدول العربية على تبنى مشروع نووي مماثل للمشروع الإيراني لحفظ أمنه, وهو ما يعني حدوث خلل استراتيجي في ميزان القوة في المنطقة لغير صالح "إسرائيل", خاصة إذا كانت الإشارات منبعثة من دول الجوار التي تحتفظ بعداوة على الأقل شعبية مع "إسرائيل" ولها قدرات عسكرية متنوعة جديرة بالاعتبار عند أية مواجهة مع "إسرائيل".

    * الثانية : إحداث تآكل واندثار في "هيبة" الردع الإسرائيلية من خلال مناوشات, كالتي حدثت في صيف العام الماضي بين حزب الله و"إٍسرائيل", وهي التي ربما تتكرر مع الذراع ذاته أو مع أذرع أخرى لإيران في المنطقة .

    تستشعر الولايات المتحدة إذن الخطر الذي يمكن أن تشكله دولة نووية لها تطلعاتها التوسعية ومشروعها العقدي ومناوئة لطموحاتها في منطقة الخليج على أمنها القومي بإبعاده الثلاثة المحورية في المنطقة.

    الولايات المتحدة واستراتيجيات المواجهة :

    بصورة تقاربية نجد أن الولايات المتحدة وضعت استراتيجيتين متوازيتين في مواجهة الصعود الإيراني في المنطقة :

    الاستراتيجية الأولى قائمة على تأمين مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة من خلال الوجود العسكري الكثيف, الذي ظهر جليًا في حاملات الطائرات المرابطة في الخليج, ونشر صواريخ مضادة للصواريخ الإيرانية في المنطقة, وزيادة عدد القوات البرية تحسبًا لأية حماقة إيرانية, وتعيين الأدميرال وليام فالون المتمرس في المواجهات العسكرية البحرية على رأس القيادة الوسطى بالجيش الأمريكي, وهو ما يوحي باعتزام واشنطن التصعيد مع إيران بالحصار البحري, وتأمين المنافذ البحرية اللازمة لعبور النفط.

    وربما الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس لدول الخليج الست إضافة إلى مصر والأردن و"إسرائيل" مؤخرًا, وهي الزيارة التي قالت: إنها من دون أجندة أو أطروحات جديدة انصبت في غالبها على طمأنة هذه الدول وانضوائها تحت المظلة الأمنية الأمريكية, إضافة إلى كسب التأييد لاستراتيجية بوش في العراق, والتي هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية المواجهة مع إيران.

    الاستراتيجية الثانية قائمة على مواجهة التصاعد الإيراني في المنطقة, ويدور رحاها على محورين أساسيين :

    - المحور الأول : تقليص النفوذ الإيراني وتقليم أظافره عنوة, وهو ما بدا في مداهمة القوات الأمريكية ما وصفته إيران بأنه قنصلية لها في أربيل واحتجاز خمسة من رعاياها, وقد صرحت رايس حينها أن العملية جاءت من الرئيس بوش الذي أمر بملاحقة الوجود الإيراني في العراق. وقبل ذلك كانت القوات الأمريكية قد احتجزت بعض الدبلوماسيين الإيرانيين أثناء زيارة لهم لبغداد بدعوى قيامهم بأعمال مشبوهة.

    - المحور الثاني : خنق إيران وإجهاض تجربتها النووية بالحصار والعقوبات المتدرجة, والمتنوعة, وهو ما حمله بين طياته قرار مجلس الأمن رقم 1737، الذي طالب كافة الدول "بمنع تسليم إيران، أو بيعها، أو التحويل إليها مباشرة، أو بصورة غير مباشرة أية معدات أو تجهيزات أو تكنولوجيا يمكن أن تسهم في نشاطات إيران في المجالين النووي والبالستي". ويحدد قرار مجلس الأمن هذه الأنشطة "حصرًا" بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، والمشاريع المرتبطة بالمحركات العاملة بالمياه الثقيلة، وتطوير صواريخ معدة لحمل رءوس نووية".

    هذا التوجه الاستراتيجي أكده مسئول أمريكي صرّح لجريدة الحياة اللندنية بتاريخ 18/1/2007 بأن رايس ناقشت خلال جولتها الأخيرة التي شملت دول الخليج العربي اتخاذ خطوات تصعيدية دبلوماسيًا واقتصاديًا للضغط على طهران.

    إذن ستزيد الولايات المتحدة من خناقها ومحاصرتها للنظام الإيراني الذي يعاني اقتصاده أصلاً من اختلالات هيكلية كثيرة لإعاقة تقدمه النووي, ولدفعه إلى الارتخاء والتفاوض, وهي الإشارة التي دائمًا ما تبعث بها رايس من وجود قابلية أمريكية للتفاوض مع إيران, ولكن دون رفع سقف الطموحات والتوقعات أو المساس بما هو خط أحمر في السياسية الأمريكية, ودون ليّ الذراع واستخدام العراق أو لبنان كأوراق مساومة, وإنما تنصب المفاوضات على الملف النووي.

    هل ثمة مواجهة عسكرية قادمة بين الملالي والمحافظين ؟! :

    يذكّرنا هذا الوضع بما كان عليه الأمر قبل الحشد العسكري الذي جمعته الولايات المتحدة لمواجهة النظام العراقي في عامي 1991, 2003, وقد يكون صحيحًا أن الوضع الراهن اختلف جملة وتفصيلاً عما كان, ولكن الأمن الأمريكي بقي كما هو لم يختلف ولم يتغير, والحفاظ عليه قد يكون بلون الدم إن لم توجد طاولة المفاوضات .

    ولكن في العموم الولايات المتحدة قد يكون من الصعب عليها أن تخوض مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران لعدة أسباب :

    1ـ الكلفة الباهظة التي يمكن أن تدفعها في هذه المواجهة بصورة آنية ومستقبلية؛ لأن قواتها المتمركزة في المنطقة لن تكون بمنأى عن اليد الإيرانية التي طالت تلك القوات في مدينة الخبر السعودية عام 1996.

    2ـ الكلفة السياسية الغالية في الأعوام الأخيرة لولاية جورج بوش وفي ظل كونجرس معارض لتوجهات عصبة المحافظين الجدد, ورأي عام تتزايد فيه مشاعر الغضب والكراهية للمغامرات العسكرية الخارجية التي لا تجلب له الأمن بل على العكس من ذلك.

    3ـ صعوبة تكون رأي عام وحلف دولي كالذي تشكل إبان حرب العراق الأولى والثانية خاصة مع الرفض الفرنسي والألماني والصيني والروسي لأية مغامرات تضر وتتجاوز مصالحهم في المنطقة.

    4ـ تملك إيران أن تصعد من عناء الولايات المتحدة في العراق من خلال تأليب الشيعة ودفعهم إلى القيام بعمليات مواجهة مجهضة للوجود الأمريكي هناك, ومن ثم تقع القوات فريسة بين فكي السنة والشيعة.

    هذه الأسباب وغيرها قد تشكل إعاقة نسبية للمغامرة العسكرية الأمريكية ضد إيران, أو تجعلها خيارًا أخيرًا, ولكن إن لم تنثنِ إيران وتكف عن العبث بعصب الحياة الأمريكية في الخليج فإن حرب الوكالات قد تكون خيارًا مناسبًا لواشنطن, لتحجيم وتقزيم المتعملق الإيراني, ولن تعدم من يقوم بهذا الأمر, وإن لم يكن فما ليس منه بد لابد منه.


  • #7
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 258
    Array

    ثمن الهجوم على إيران




    الجزيرة نت - محمد بن المختار الشنقيطي : ليس من الواضح ما إن كانت الولايات المتحدة ستهاجم إيران في المستقبل المنظور، ولا من الواضح مدى فاعلية ذلك الهجوم في تدمير المنشآت العسكرية الإيرانية وتأخير امتلاك إيران أسلحة نووية. لكن الواضح تمام الوضوح هو أن الإيرانيين لن يديروا خدهم الأيسر لمن صفعهم على الخد الأيمن، وأن ردة فعلهم ستكون لها آثار مدمرة على المصالح الأميركية.

    لن تكون دول الخليج العربية بمنأى عن دفع ثمن الهجوم على إيران، بل ربما يكون العبء عليها أكبر، لانكشافها الإستراتيجي، وضعف بنيتها السياسية والعسكرية، وبذور العنف السياسي الكامنة فيها.

    كما أن الإيرانيين سيدفعون ثمنا غاليا في حالة المواجهة، لكنهم وحدهم من سيكون دفعه للثمن ضرورة واستحقاقا ليس من قبوله بد.


    "وقد كتبت "أورلي هالبرن" في صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية يوم 16/4/2006 تقول: "تخيل انتحاريين يفجرون أنفسهم في سفارات الولايات المتحدة وإسرائيل عبر العالم، والقوات الأميركية في العراق تحت النيران، وأسعار النفط تقفز إلى مستوى 84 دولارا للبرميل الواحد.. ذلك ما يتوقع الخبراء حدوثه في حالة هجوم الولايات المتحدة أو غيرها على إيران".

    ولكن يبدو أن ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية هنا مجرد عناوين لثمن أغلى وأبقى أثرا. فمستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق بريجنسكي الذي ينظر إلى الأمر بمنظار إستراتيجي أبعد مدى، يرى أن خوض حرب مع إيران "سيكون خاتمة النفوذ الأميركي في العالم". ويضيف بريجنسكي في ما نسبت إليه صحيفة "واشنطن بوست" مؤخرا: "ربما يكون غزو العراق قد أضعف موقعنا في العالم، لكن خط الرجعة لا يزال مفتوحا في العراق إذا قررنا الانسحاب بسرعة. أما إذا خضنا حربا مع إيران، فإن ذلك يعني تورطا يستمر ما بين 20 و30 عاما، كما يعني إدانة العالم لنا وفقداننا موقعنا ونفوذنا الدولي".

    الثمن الأميركي :

    إن أول ثمن ستدفعه الولايات المتحدة إذا ضربت إيران هو تدمير الإيرانين للمنشآت النفطية على ضفتي الخليج العربية والفارسية، وإغلاقهم مضيق هرمز أو شل الحركة البحرية فيه، وهو الذي يمر عبره حوالي ربع النفط العالمي إلى الأسواق الدولية.

    وستكون نتيجة ذلك قفز أسعار النفط إلى مستويات خيالية، بل نضوبه في بعض البلدان الصناعية، وإثارة زوبعة عالمية ضد السياسات الأميركية عبر العالم. وتستطيع إيران استخدام صواريخها وزوارقها الحربية لتحقيق هذا الأمر، كما تستطيع تحريك وكلاء متعاطفين معها للقيام بالمهمة من داخل دول الجوار.

    كما أن من الثمن الأميركي لضرب إيران فتح الإيرانيين جبهات بالوكالة لا حصر لها ضد المصالح الأميركية عبر العالم. إذ يستطيع الإيرانيون استغلال سوء سمعة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي اليوم، فيقدمون المال والخبرة الفنية لآلاف الشباب ومئات الجماعات المسلحة لخوض حروب مفتوحة نيابة عنهم ضد الولايات المتحدة، في العراق وفي الخليج وفي كل مكان على وجه الأرض.

    بل إن بعض الجماعات السلفية الجهادية التي لا تربطها رابطة ود بإيران عادة، ولديها رؤية سلبية للشيعة والتشيع، لن تتردد في اللحاق بصف إيران في الملحمة الدائرة، ليس حبا لإيران، بل بغضا للولايات المتحدة وحلفائها من حكام المنطقة. ولعل منظمة القاعدة ستكون في صدارة هؤلاء.

    أما الجانب الثالث من ثمن ضرب إيران أميركيا، فهو مهاجمة إيران لإسرائيل وجرها إلى المواجهة، من خلال إطلاق إيران صواريخها البعيدة المدى على عمق إسرائيل، أو الإيعاز لحزب الله اللبناني بإطلاق صواريخها القريبة المدى على شمال إسرائيل.

    وهو أمر سيوسع الجبهة ويفجر المنطقة بأسرها، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى استقرار الأمور على ما هي عليه حرصا على نفوذها المتضعضع في المنطقة.

    فليس بخاف على الإيرانيين أن إسرائيل ستشارك في صياغة قرار الهجوم على إيران، عبر وكلائها وحلفائها في واشنطن، سواء اشتركت بالفعل في الضربة العسكرية أم نابت عنها الولايات المتحدة.

    بل إن بعض مؤيدي إسرائيل من اليهود الأميركيين عبروا عن قلقهم مؤخرا من انكشاف دورهم في جر بلدهم إلى مهاجمة إيران نيابة عن إسرائيل, فكتبت صحيفة "الأسبوع اليهودي" الصادرة في نيويورك يوم 26/4/2006 تشكو من أن "حديث الرئيس بوش المتكرر وأحيانا الحصري عن إسرائيل (باعتبارها أهم دوافعه لمهاجمة إيران) قد يثير ردود فعل سلبية من الرأي العام الأميركي ضد الدولة اليهودية وضد اليهود، إذا نتج عن الهجوم على إيران ارتفاع فاحش في أسعار النفط، وإرهاب داخل الولايات المتحدة، أو سقوط جنود أميركيين يرى الناس أنهم ماتوا من أجل إسرائيل".

    فدعاة الهجوم على إيران من أنصار إسرائيل الأميركيين في وضع حرج، فهم متحمسون للحرب أشد الحماس حرصا على تفوق إسرائيل، وهم مضطرون إلى كفكفة حماسهم خوفا من إدراك الجمهور الأميركي للحقيقة المخفية عنه دائما، وهي أن المصلحة الإسرائيلية راجحة على مصلحته الذاتية في حروب هو الدافع لثمنها أولا وأخيرا.

    الثمن العربي :

    في بداية القرن العشرين كان الأتراك والإيرانيون، والأتراك والعرب، يطعنون بعضهم بعضا في الظهر، والإمبراطوريات الغربية الطامعة تمارس "لعبة الأمم" في مصائر أولئك الحمقى، وتصفي الواحد منهم بجهد الآخر، حتى قضت عليهم جميعا، فانحسرت الخلافة العثمانية الممتدة الأرجاء على ثلاث قارات إلى دويلة صغيرة، ونكث الإنجليز بوعدهم لشرفاء الحجاز، ووفوا بوعدهم للوكالة اليهودية.. وكان رجل من مسلمي الهند هو الشاعر الفيلسوف محمد إقبال يراقب الوضع عن كثب وقلبه يدمَى.. فكتب يقول:

    طُورانُ من إيرانَ تأخذ ثأرها *** وبلاط قيصرَ من دمائهما نَدِي

    وكأنما يعيد التاريخ نفسه اليوم. فأغلب الحكومات العربية في الخليج والشرق الأوسط قد عرَّفت مصالحها تعريفا أميركيا، ووقفت معارضة لبرنامج إيران النووي دون مسوغات منطقية من مصلحة وطنية أو مكسب إستراتيجي، ووقفت في صف الغرب في محاولته منع إيران من بناء قوة تضمن لها السيادة، في عالم ضاعت فيه سيادة الضعفاء على مصائرهم.

    وحتى قيادة ليبيا -وهي دولة بعيدة عن الجوار الإيراني- طعنت إيران في الظهر، فكشفت للأميركيين عن المساعدات الفنية التي قدمها العالم الباكستاني عبد القدير خان للإيرانيين، فأوقعت بذلك كلا من إيران وباكستان في مأزق.

    أما القيادة المصرية فقد صوتت لنقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، وكأن السلاح النووي الإسرائيلي المخيم بظلاله المرعبة على رؤوس المصريين لا يشكل همًّا لها، وكل ما يهمها هو البرنامج الإيراني الذي لا يزال في خطواته الابتدائية. وكان الأوْلى بالقيادة المصرية أن تقف في وجه الابتزاز الغربي لإيران، أو تمتنع عن التصويت –ولو حياء- كما فعلت دول أخرى.

    وما من ريب أن الحكومات العربية المعارضة لبرنامج إيران النووي هي الخاسرة في الحالتين:

    • فإذا تم وأد البرنامج النووي الإيراني في مهده، فستكون الحكومات العربية خاسرة، لأنها سترتهن أكثر للوجود العسكري الأميركي الذي تعارضه شعوبها، وهو مصدر العديد من الأزمات والتناقضات الداخلية في دولها.

    • وإذا نجحت إيران في بناء سلاح نووي، فستخسر تلك الحكومات أيضا، لأن واشنطن في هذه الحالة ستسعى للتفاهم مع إيران وتقاسم النفوذ والمصالح في المنطقة معها على حساب الدول العربية. فالتنظير الإستراتيجي الأميركي يتضمن الاحتفاظ بهذا الخيار واستعماله عند الاقتضاء.


    إن الإيرانيين يدركون أن الأميركيين لا يستطيعون ضربهم دون توطئة وتسهيلات من دول الخليج العربية، كما حدث مع العراق من قبل. كما أن النفط وهو رصيد إستراتيجي للأميركيين، وسبب رئيسي لتمركزهم العسكري في الخليج، لن يظل خارج اللعبة الخطرة.

    ويحاول الإيرانيون مد جسور مع جيرانهم من عرب الخليج لتفادي السيناريوهات المعتمة، ويحاوله بعض حكماء الخليج من جهتهم، كما يظهر من زيارة أمير قطر لإيران منذ أيام. لكن الخط الغالب في دول الخليج العربية هو الموقف العدائي المسبق من إيران، دون إدراك للعواقب على ما يبدو.

    فإذا اندلعت الحرب بين إيران والولايات المتحدة فستدفع الدول العربية الخليجية ثمنا فادحا من الدمار العسكري، والاضطراب الاقتصادي والأمني. ويومها تدرك شعوب المنطقة أن حكامها خذلوها حين رضوا أن يكون أحجارا على رقعة الشطرنج.

    الثمن الإيراني :

    لن تكون الحرب بين الولايات المتحدة وإيران نزهة، بل ستكون حربا قذرة طويلة الأمد، متشعبة المسالك. وسينال الشعب الإيراني من ثمن هذه الحرب ما لم ينل غيره، لأنه مسرحها أولا، ثم لأن دولته في موقف ضعف من حيث ميزان القوى العسكري. وفي كل حرب بين قوتين غير متكافئتين يتعين على الضعيف أن يحقق بدمه ما عجز عن تحقيقه بسلاحه.

    ومن الثمن الذي ستدفعه إيران لو انفجرت الحرب دمار هائل في بنيتها التحتية، شبيه بالدمار الذي حل بالعراق عام 1991، حيث انتقل من مجتمع شبه صناعي إلى مجتمع ينتمي إلى العصر الحجري تقريبا.
    كما ستفقد إيران في الحرب العديد من زهرة شبابها، في تكرار مفجع لمصائبها في الحرب العراقية الإيرانية، وربما تفقد أيضا العديد من قادتها السياسيين والعسكريين الذين ستستهدفهم الولايات المتحدة بقصفها، إمعانا في إرباك ردة الفعل الإيرانية، وأملا في إحداث تغيير في البنية السياسية الموروثة عن الثورة الإسلامية، وفتح المجال لعلمانيين موالين لأميركا لاستلام السلطة.

    بيد أن الإيرانيين يدركون أن لا خيار أمامهم سوى السعي لبناء قوة رادعة مهما يكن الثمن، وهم يرون أن دفع الثمن الآن في وقت تعيش فيه واشنطن مآزق سياسية وعسكرية في المنطقة، أجدى لهم من دفعه في وقت آخر أكثر مواتاة لواشنطن.

    لقد غزا الأميركيون العراق بسبب أنه لا يملك الأسلحة الرادعة، لا بسبب أنه يملكها. وهم يرسلون رسالة إلى العالم أجمع كل يوم مفادها: إذا امتلكت أسلحة الدمار الشامل فأنت آمن، وإلا فلا تلومن إلا نفسك!! وقد تلقى الإيرانيون الرسالة بقوة، وحملوها على محمل الجد.

    "فإذا انضافت إلى ذلك الحقائق القائمة على الأرض، وأهمها القوة العسكرية الأميركية المحيطة بإيران من الغرب (في العراق) ومن الشرق (في أفغانستان) ومن البحر (في مياه الخليج والبحار القريبة منه)، فإن الإيرانيين لا بد محسون بالاختناق. فتراجع إيران عن برنامجها النووي وهي تعيش تحت حصار عسكري، أمر غير وارد.

    فهل يمكن لهذه الأثمان الباهظة أن تدفع واشنطن إلى التسليم بالأمر الواقع، والسعي إلى استرضاء إيران، والقبول بها شريكا في النفوذ بمنطقة الخليج والشرق الأوسط؟ ذلك ما يراه بعض أهل الرأي في واشنطن الآن ويدعون إليه. لكن إمساك قيادة يمينية بزمام الأمور في واشنطن، ووجود عنصر إسرائيلي مؤثر في المعادلة، يجعلان احتمال الحرب أرجح.

    ويبقى أن نختم بحقيقتين على قدر من الأهيمة في هذا السياق:

    أولاهما: أن حصول إيران على السلاح النووي يخدم الشعب الأميركي أكثر من الشعب الإيراني، لأنه سيفرض على القيادة الأميركية وقف مغامراتها العسكرية في المنطقة، واعتماد إستراتيجية الردع السلمي بديلا عن "عقيدة بوش" الهجومية.

    وثانيهما: أن الأميركيين قد يدفعون دولارات أكثر لشراء النفط، وهم يتعاطون مع إيران نووية، لكنهم بالتأكيد سيدفعون دولارات أقل ودماء أقل في الحروب العبثية.

    فهل ستدفع هاتان الحقيقتان الأميركيين إلى القبول بمنطق المدافعة السلمية بديلا عن منطق المواجهة الهوجاء؟! .


  • #8
    مشرف أخــبار متنوعة ( غريب جدا جرائم وحوادث طرائف ألخ) في كل أنحاء العالم
    الحالة : Don.Ayman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: May 2010
    رقم العضوية: 1026
    الدولة: U.A.E - DUBAI
    العمل: محاسب
    المشاركات: 3,321
    الحالة الإجتماعية: اعزب
    معدل تقييم المستوى : 258
    Array

    الخيارات العربية أمام برنامج إيران النووي


    الجزيرة نت - عاطف عبد الحميد : ماذا فعلت دول الخليج بعد إعلان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد انضمام بلاده للدول النووية؟ الإجابة لم يقدمها السياسيون، بل تولى الصحفيون المهمة.

    بعض كتاب الصحف الخليجية قارن أحمدي نجاد ببطل رواية فارسية شعبية يقوم فيها البطل المراهق بإزعاج رجال الحي حين "يهوشهم" كل يوم بسكين كبيرة، غير أنه يعود في كل مرة تحت تهديد علية القوم (الأميركان في هذه الحالة) بتقديم الاعتذار، مقسما ألا يعود إلى فعلته ثانية.

    وفي مقالات حماسية أخرى استنهض كتاب مرموقون الخليج الساكن عله ينهض، بينما انتظر فريق ثالث من الكتاب قنبلتين نوويتين سعودية ومصرية.

    يعتني المقال الحالي بقضيتين مترابطتين، الأولى تقارن القدرات النووية العربية بنظيرتها الإيرانية، والثانية تراجع الخيارات المتبقية أمام دول الخليج العربية لمواجهة السلاح النووي الإيراني.

    شكرا للطاغوت والشيطان :

    اثنان يُلعنان في إيران كل يوم رغم ما لهما من فضل في إرساء البرنامج النووي، وهما الشاه محمد رضا بهلوي والولايات المتحدة الأميركية.

    كان الشاه -المسمى اليوم طاغوتا- يرى أن برميل النفط "أشرف من أن يحرق لإنتاج الكهرباء" ومن ثم سعى إلى توفير ثروته النفطية للتصدير بهدف بناء دولة عصرية.

    أما الولايات المتحدة فقد رعت في الستينيات الطموح النووي الإيراني، وسكتت عن الشراكة الإيرانية الألمانية لإقامة البنية الأساسية للمفاعلات النووية.

    وفي نفس العام الذي كانت مصر وسوريا والأردن تتلقى صدمة عسكرية أمام إسرائيل بسبب هزيمة 5 يونيو/حزيران 1967، أسس الشاه مركز الأبحاث الذرية في طهران بمفاعل نووي طاقته 5 ميغاوات لأغراض البحث العلمي كنواة لإقامة مفاعلات تنتج 20 ألف ميغاوات.

    لم تفقد إيران مع الثورة الإسلامية عام 1979 ستة مليارات دولار كانت دفعتها لشركة سيمنس الألمانية بسبب الحظر الأميركي فحسب، بل وباءت محاولتها بالفشل في اللجوء إلى شركات أرجنتينية وألمانية وإسبانية لتطوير مفاعل بوشهر خلال عقد الثمانينيات الذي شهد سحق النيران العراقية للبنية النووية الوليدة.

    أنقذت روسيا والصين البرنامج النووي الإيراني بدءا من عام 1990. وفي الوقت الذي قدمت فيه روسيا التقنيات الخاصة بالمفاعلات، قدمت الصين عام 1991 إلى طهران نحو 1800 غرام من أنواع مختلفة من اليورانيوم المستخدم في التخصيب.

    وجاءت المعاهدة الروسية الإيرانية عام 1995 لتضع كلمة نهائية في التزام روسيا بإكمال مفاعل بوشهر بطاقة إنتاجية مقدارها ألف ميغاوات، على أن تزيد إلى ستة آلاف ميغاوات عند اكتمال المشروع العام 2020 (ما زلنا بعيدين عن رقم 23 ألف ميغاوات الذي تستهلكه إيران من الطاقة سنويا).

    ظل البرنامج النووي الإيراني تحت المراقبة العادية حتى منتصف عام 2002 حين كشفت جماعة معارضة إيرانية في باريس عن وجود أجهزة تخصيب يورانيوم لا تعرفها وكالة الطاقة الذرية في كل من ناتانز وآراك.

    ودخلت الأزمة منعطفها الأصعب بعد التأكد من اكتشاف إيران لخامات يورانيوم في مناجم محلية في مقاطعة يزد، ومنذ ذلك التاريخ ارتفع الملف الإيراني إلى أعلى درجاته سخونة.

    أدت تلك السخونة إلى مبالغات في تصور البرنامج النووي الإيراني، وقد صار على بعد خطوة من إنتاج القنابل النووية.

    ففي الوقت الذي تحتاج فيه إيران على الأقل إلى ثلاثة آلاف وحدة طرد مركزي، لتبدأ برنامجها العسكري الفعلي لا نجد لديها اليوم سوى 164 وحدة.

    كما أن ما أعلنه الرئيس الإيراني من تخصيبب يورانيوم بنسبة 3.5% (التخصيب في حالة السلاح النووي يتراوح بين 20 و90%) كان بوسع إيران الشاه أن تفعله، والأمر في تقدير بعض المراقبين لم يكن أكثر من قنبلة إعلامية لا قنبلة نووية.

    وما أظهره أحمدي نجاد - في رأي عدد من المحللين الغربيين والإسرائيليين - ليس إلا حيلة بدائية لتفادي الضغوط الدولية.

    الخطورة في البرنامج النووي الإيراني أنه لم ينتقل بعد بأمان من مرحلة الأبحاث والتدريب إلى مرحلة ناضجة ومستقرة بسبب ملاحقته دوليا ومحاولاته المستمرة التملص من التلصص عليه، لكنه أشبه بقاطرة تحركت ويصعب كثيرا تخيل إيقافها.

    وإذا استعرنا التقييم الإسرائيلي الذي طرحته صحيفة هآرتس عن مثابرة إيران على برنامجها النووي "فإن هناك فرقا كبيرا بين أن تملك برنامجا نوويا ستقاتل للحفاظ عليه وألا تملك برنامجا على الإطلاق".

    ماذا يملك العرب ؟! :

    في فبراير/شباط 2005 قدم 15 عضوا في الكونغرس الأميركي خطابا إلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بهدف التحقق من تقارير تفيد استعادة البرنامج النووي المصري لنشاطه، وبداية البرنامجين السوري والسعودي أبحاثهما النووية بتقنيات قدمها العالم الباكستاني عبد القدير خان .

    البرنامج المصري أثار الانتباه، بعد قيام وكالة الطاقة الذرية مطلع 2005 بالتفتيش على المفاعلات النووية التي يعود تاريخ إنشائها إلى مطلع ستينيات القرن الماضي .

    وعلى الرغم من تداول وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية عام 2005 لوجود "مؤشرات" على طموحات نووية مصرية، فإن شيئا جديا لم يثبت بشأن العمل في هذا البرنامج الذي اعترفت أوساط علمية مصرية عديدة بأنه قد وضع في "البراد" منذ أمد طويل.

    كل ما تملكه مصر مفاعل سوفياتي بطاقة 2 ميغاوات ومفاعل أرجنتيني بطاقة 22 ميغاوات، أما المفاعل الكبير الذي جاهدت مصر لإقامته في منطقة الضبعة غربي الإسكندرية قبل 15 سنة فقد وئد قبل أن يتم أيامه الأولى بسبب الضغوط الدولية والإسرائيلية.

    وبالنسبة لسوريا فليست هناك تواريخ دقيقة لبدء الطموح السوري تجاه السلاح النووي، وكل ما تملكه دمشق هو مفاعل للأبحاث النووية بطاقة مقدارها 30 ميغاوات ويخضع لمراقبة وكالة الطاقة الذرية بشكل دوري.

    المعلومات التي تروجها إسرائيل حول الطموح السوري لامتلاك سلاح نووي، تنحصر في اتهامات بإخفاء برنامج نووي تحت قناع محطات تحلية المياه بتقنية روسية.

    وقد أقامت إسرائيل الدنيا يوم أعلنت روسيا في يناير 2003 أنها ستبني على ساحل البحر المتوسط السوري محطة كهرباء نووية ومحطة تحلية مياه تدار بالطاقة النووية، وقد نجحت إسرائيل في إقناع موسكو بإلغاء المشروع.

    وإذا كانت السعودية لا تملك برنامجا نوويا فإن ما يثار حولها يتركز غالبا في الترويج لشرائها أسلحة نووية جاهزة في صورة رؤوس نووية من إسلام آباد.

    وإذا كان البرنامجان العربي والإيراني قد انطلقا سويا في عقد الخمسينيات فقد اختلف مسارهما، وتوقفت الخطى بالمشروع العربي رغم أن نظيره الإيراني لم يكن في مأمن من الحروب والنزاعات والثورات الداخلية والصراع مع جماعات المعارضة ولا نجا من الضغوط الدولية.

    لا ينطلق حرمان العرب من التقنية النووية من مبررات الخوف على إسرائيل فحسب، ولا من مخاطر تقديم التقنية النووية لحكومات متسلطة تتنازعها جماعات المعارضة الإسلامية، ولا من اعتماد القرصنة أسلوبا لاقتناص الحكم من الآباء والإخوة، بل السبب في حقيقته هو عدم وجود إرادة لا بل عدم وجود نية لإقامة هذا المشروع.

    ماذا تبقى لدول الخليج ؟! :

    مع إعلان أحمدي نجاد امتلاك بلاده للتقنية النووية أعادت دورية أتلاتنتك نشر دراسة كانت قد أجرتها في سبتمبر/أيلول 2004 استشارت فيها جنرالات سابقين من البنتاغون لبحث الرد الأميركي المناسب على التهديد النووي الإيراني لدول الجوار.

    ووصلت الدراسة إلى أن الولايات المتحدة ليس في مقدورها توجيه ضربة قاصمة إلى إيران لأن الأخيرة استفادت من الدرس العراقي، وقامت بتوزيع قدراتها النووية على مساحة جغرافية أوسع وفي أماكن محصنة يصعب حصرها.

    كما أن تعاطف شيعة العراق مع إيران سيوقع الجيش الأميركي في ركن من أركان جهنم إذا ما ضربت إيران، فماذا بوسع دول الخليج أن تفعل إذن ؟! .

    هناك أربعة خيارات لمواجهة البرنامج النووي الإيراني، أولها وأكثرها بساطة الاستمرار في الحالة التي تعيشها هذه الدول الآن وهو ما يمكن تسميته خيار الارتباك وإغماض العين عما يدور.

    وقد أعلنت السعودية أنها ليست قلقة من البرنامج النووي الإيراني طالما التزم جوانبه السلمية، بينما تخشى دولة الإمارات أن يؤدى وصول إيران إلى السلاح النووي إلى إغلاق ملف الجزر الثلاث إلى غير رجعة.

    وتعيش دولة مثل البحرين على جمر الخوف من اندلاع فتنة طائفية بين الشيعة والسُنة، وتعاني الهوية الوطنية فيها من مخاض البلورة بعد 35 سنة من تشكيل الدولة. وتختلف فيها التوجهات تجاه البرنامج النووي الإيراني بين ما هو رسمي خائف من الطموحات الإيرانية التوسعية وما هو شعبي سعيد، بأغلبيته الشيعية، بما حققته إيران.

    ليس هناك إذن في خيار الارتباك والخوف وإغماض العين إلا مزيد من المكاسب لصالح إيران التي لم تنس بعد أن التاريخ العسكري للإقليم حديث للغاية، وأن القدرات الديموغرافية جد متواضعة.

    ولم تنس طهران كذلك أنها احتلت الجزر الإماراتية الثلاث مطلع السبعينيات في وقت كان فيه وليام لويس مقيما سياسيا بريطانيا في الشارقة، وفي فراغ عسكري عربي.

    الخيار الثاني الذي يمكن أن تصل إليه دولة كبرى ذات عمق جغرافي وإستراتيجي مثل السعودية، هو الاستعانة بما يسمى توصيل الطلبات النووية إلى الزبائن، وهو الخيار الذي روج جهاز الموساد الإسرائيلي أنه تحقق بالفعل، بل وحدد أن رأسين نوويين قد وصلا إلى الأراضي السعودية عبر وسطاء باكستانيين.

    في المقابل يحتاج الخيار الثالث، أي تبني برنامج نووي متكامل، إلى طريق علمي طويل وفترة قد لا تقل عن ثلاثة أو أربعة عقود بين مد وجزر مع القوى الدولية.

    وهذا الطريق لا توجد له حتى الآن أية علامات، ولا تؤشر عليه أية قواعد من بنى أساسية، حتى في أكثر دول المنطقة سكانا وأوسعها مساحة.

    الخطأ الذي يرتكب في تهيئة العقل العربي لرفض هذا الخيار يكمن في مزايدة بعض الكتاب العرب على أننا دعاة سلام، ولسنا ممن يجلب الدمار على البشر بالرد على إيران بامتلاك السلاح النووي.

    وهذا خطأ أقل ما يقال عنه إنه يستغفل العقل ويدلس عليه بل ويغرقه في خرافات باسم الدين، لأن الفرق كبير بين العفة عن قدرة والعفة الكاذبة.

    لا يبقى من الخيارات سوى أكثرها سوءا وهو اللجوء إلى الحماية الدولية أمام الخطر "الفارسي الشيعي" وهو مسمى يحمل ازدواجية عرقية مذهبية كفيلة بإسكات الأصوات التي قد تعترض على لجوء الحكومات الخليجية إلى غطاء دولي بالانضمام إلى حلف الناتو على سبيل المثال.

    تتشابه دول الخليج -باستثناء السعودية- مع دول البلطيق التي عانت من التخويف الروسي المتسلح بالتقنية النووية في عدد من الملامح السياسية والديموغرافية.

    بل إن مفاعل بوشهر على الخليج لا يختلف عن مفاعل سان بطرسبرغ الروسي، على مقربة من موانئ دول البلطيق التي استغاثت بحلف الناتو لحماية ضعفها الديموغرافي ومواقعها الإستراتيجية.

    وقد مد لها الحلف يده وضمها إلى عضويته عام 2003 واضعا كلمة النهاية للتهديد الروسي.

    التوتر بين الفرس والعرب في الخليج المدجج بالسلاح الأميركي والإيراني ما زال يقطع خطواته الأولى نحو مستقبل يموج بأشباح الحرب الطائفية، وتتربص به حروب إقليمية مهلكة.

  • صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

    معلومات الموضوع

    الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

    الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

    المواضيع المتشابهه

    1. عطري يدعو إلى معالجة الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية
      بواسطة Syria News في المنتدى أخــبار ســــــوريا Syria news 24/24
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 04-30-2010, 02:51 AM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر (المفضلة)

    مواقع النشر (المفضلة)

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  
    Untitled-1